
الجيوش تمشي على بطونها".. مبدأ عسكري لا يتبدل ولا يتغير؛ فالإمدادات هي الأساس الذي تعتمد عليه الجيوش كافة في أية معركة. ولكي تحارب الأيدي والأرجل فلا بد أن تكون البطون راضية أولاً، أما في غزة فكل النظريات تتبدل وكل المبادئ العسكرية تصبح محل نظر؛ فقذائف المدفعية الإسرائيلية يستقبلها الفلسطينيون كطلقات أفراح مبهجة في ليلة من ليالي الربيع، ويتحول الحصار والجوع إلى صواريخ قاتلة ترتد على العدو، بدلاً من أن تصيب أهلنا في غزة باليأس."غزة لا تعانى حصاراً بقدر ما نعاني نحن من حصار"!!هكذا استشعر من قام بزيارة غزة خلال الأيام السابقة عندما تم فتح معبر رفح؛ فهم يعرفون جيداً تلك المعاني؛ فقد رأوها بأعينهم.. وتحدثوا عنها بألسنتهم!!فمن زار غزة، يجد نفسه حائرًا بين تلك المشاهد البطولية التي تسطرها النساء هناك.. ومن زار غزة يبحث عن إجابة طالما بحث عنها المئات. من أين يأتي هذا الصمود؟! أهي الإيمانيات العالية، أم حصاد التاريخ الذي صنع في هذا الشعب ثباتاً كالجبال الرواسي؟!
"نساء اليرموك"
يقولون: "وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة"، إلاّ أن الواقع في غزة يردّد: أن وراء كل صمود ومقاومة نساء لا يعرفن النحيب؛ فتجد الزوجة والأخت والأم طاهية ماهرة في بيتها.. تلميذة متفوقة في دراستها.. مقاتلة شرسة في المعارك. كيف لا؟! وهن أحفاد نساء اليرموك حين التقى جيش المسلمين الذي كان تعداده (36) ألف جندي، مع جيش الروم الذي تجاوز (240) ألفاً بالعتاد والسلاح.فما إن هجم الروم على المسلمين وأجبروهم على التقهقر؛ وقفت نساء المسلمين في مؤخرة الجيش تضرب الخيل والفرسان والجنود المنسحبة وهن يحملن أعمدة الخيام يصرخن: "لا تفضحونا.. لا تفضحوا المسلمين في هذا اليوم"!! حتى عاد الفارون ليثبت الجيش وينتصر جند الله.نساء كنساء اليرموك تراهنّ اليوم في غزة، ويوم كيوم اليرموك تراه اليوم في غزة.
"استعدِدْنَ للمعركة"
شعارهن "استعدِدْنَ للمعركة"... فالنمور المقاتلة لا تعرف البكاء. وبعيداً عن الشعارات والكلمات الحماسية أترك المجال لمقاتلة سطرت معركتها أرقى مشاهد البطولة والجهاد؛ "جميلة الشنطي" قائدة العملية النسائية التي نظمتها لفك الحصار الإسرائيلي عن رجال المقاومة في بيت حانون بغزة 2006 حيث تقول: "... لم يكن أمامنا إلاّ أن نخرج مجاهدات بكل ما أوتينا من قوة إرادة، وما نحمله من حق متين؛ ودخلنا بيت حانون وتواجهنا مع القوات الصهيونية، وكنا نعلم علم اليقين أن هذا العدو المتغطرس كما عهدناه وخبرناه؛ فنحن شعب فلسطين نعرف كيف نتعامل معه، وكنا نعلم أنه سيواجهنا بأي طريقة، وكنا نعلم أنهم جبناء؛ فقررنا المواجهة، ونحن مستعدات لدفع الثمن، هكذا خرجنا ومن يخرج بهذه النفس وبهذه القوة أعتقد أنه لن يخاف من شيء
"نساء اليرموك"
يقولون: "وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة"، إلاّ أن الواقع في غزة يردّد: أن وراء كل صمود ومقاومة نساء لا يعرفن النحيب؛ فتجد الزوجة والأخت والأم طاهية ماهرة في بيتها.. تلميذة متفوقة في دراستها.. مقاتلة شرسة في المعارك. كيف لا؟! وهن أحفاد نساء اليرموك حين التقى جيش المسلمين الذي كان تعداده (36) ألف جندي، مع جيش الروم الذي تجاوز (240) ألفاً بالعتاد والسلاح.فما إن هجم الروم على المسلمين وأجبروهم على التقهقر؛ وقفت نساء المسلمين في مؤخرة الجيش تضرب الخيل والفرسان والجنود المنسحبة وهن يحملن أعمدة الخيام يصرخن: "لا تفضحونا.. لا تفضحوا المسلمين في هذا اليوم"!! حتى عاد الفارون ليثبت الجيش وينتصر جند الله.نساء كنساء اليرموك تراهنّ اليوم في غزة، ويوم كيوم اليرموك تراه اليوم في غزة.
"استعدِدْنَ للمعركة"
شعارهن "استعدِدْنَ للمعركة"... فالنمور المقاتلة لا تعرف البكاء. وبعيداً عن الشعارات والكلمات الحماسية أترك المجال لمقاتلة سطرت معركتها أرقى مشاهد البطولة والجهاد؛ "جميلة الشنطي" قائدة العملية النسائية التي نظمتها لفك الحصار الإسرائيلي عن رجال المقاومة في بيت حانون بغزة 2006 حيث تقول: "... لم يكن أمامنا إلاّ أن نخرج مجاهدات بكل ما أوتينا من قوة إرادة، وما نحمله من حق متين؛ ودخلنا بيت حانون وتواجهنا مع القوات الصهيونية، وكنا نعلم علم اليقين أن هذا العدو المتغطرس كما عهدناه وخبرناه؛ فنحن شعب فلسطين نعرف كيف نتعامل معه، وكنا نعلم أنه سيواجهنا بأي طريقة، وكنا نعلم أنهم جبناء؛ فقررنا المواجهة، ونحن مستعدات لدفع الثمن، هكذا خرجنا ومن يخرج بهذه النفس وبهذه القوة أعتقد أنه لن يخاف من شيء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق